الشافعي الصغير
126
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
لأجل محل الخلاف وظاهر أن الزرع يبقى إلى أوان الحصاد أو القلع وعند قلعه يلزم البائع تسوية الأرض وقطع ما ضر بها كعروق الذرة ولا أجرة عليه مدة تفريغ الأرض منه ولو بعد القبض بخلاف ما سيأتي في الأحجار خلافا لبعض المتأخرين لأنها تابعة لمدة بقائه ولو باع أرضا مع بذر أو زرع بها لا يفرد أفرد لأن العطف بأو بالبيع عنهن أي لا يصح بيعه وحده والزرع الذي لا يفرد بالبيع كبر لم ير كأن يكون في سنبله أو كان مستورا بالأرض كالفجل والبذر الذي لا يفرد بالبيع هو ما لم يره أو تغير بعد رؤيته أو امتنع عليه أخذه كما هو الغائب بطل البيع في الجميع جزما للجهل بأخذ المقصودين وتعذر التوزيع أما ما يفرد كقصيل غير مسنبل أو في سنبله ورآه كذرة وشعير وبذر رآه ولم يتغير وتمكن من أخذه فيصح جزما وقيل في الأرض قولان أحدهما كالأول والثاني الصحة بجميع الثمن نعم إن دخل فيها عند الإطلاق بأن كان دائم النبات صح البيع في الكل وكان ذكره تأكيدا وفارق بيع الأمة وحملها بأنه غير متحقق الوجود بخلاف ما هنا فاغتفر فيه ما لم يغتفر في الحمل وقدم المصنف في الكتاب البذر على صفة الزرع عكس المحرر لتعود الصفة إليه أيضا فيخرج بها ما روى قبل العقد ولم يتغير وقدر على أخذه فإنه يفرد بالبيع ولم ينبه في الدقائق على ذلك ويدخل في بيع الأرض الحجارة المخلوقة أو المثبتة فيها لكونها من أجزائها ثم إن قصدت الأرض لزرع أو غرس كانت عيبا يثبت الخيار به